فن التأمل لــ”هارون يحي”

 

التفكر فن لا يفقهه إلا أولي النهى الذين فهموا قول الله ” أفلا يتفكرون”  ” أفلا يتدبرون ” ” أفلا يعقلون ” و استجابوا لدعوته لهم بان يتفكروا  و يتدبروا و يعقلوا. و في هذا الكتاب يعرف الاستاذ “هارون يحي” التفكير العميق و خصائص التفكر و ما يمنعنا عنه  و يبحر بناعبر مواقف متعددة و كثيرة في هذه الحياة و ما تستدعيه من أفكار مستدلا بآيات طيبات من كلام رب العالمين. 

أترككم مع صفحات الكتاب آملة أن تستمتعوا و تستفيدوا بما جاء فيه Continue reading

Posted in مكتبة الموقع | Leave a comment

التربية الايجابية للأبناء

عندما يكون الفرد منا أسرة مع شريك أحبه و آختاره يصبح هدفه إسعاد حبيبه و إبعاده عن كل ما من شأنه أن يؤذيه

و عندما يرزق بطفل تكون ملاعبته و مداعبته لهذا المخلوق الصغير من أسعد اللحظات 

و تفكيره بتربيته و تخطيطه لمستقبله هو كل ما يمكن أن يشغله عنه

و كأن لسان حاله يقول إنني آنشغل بك عنك يا حبيبي

و لأن تربية الأبناء تربية سليمة من أهم ما يساعد في بناء المجتمع و من أكثر الأشياء التي نضمن بها الآخرة

أردت أن أشارككم هذا العمل

التربية الإيجابية للأبناء

الذي أرجو أن تستفيدوا منه 

Posted in الأسرة | 8 Comments

المراجعة باستخدام الخريطة الذهنية

تعتبر الخريطة الذهنية أداة  مساعدة على التفكير والتعلّم و التذكر، و تعتمد على رسم كل ما تريده بشكل منظم تحاول فيها قدر الاستطاعة استبدال الكلمات برسومات تدل عليها بحيث تستطيع وضع كل ما تريد في ورقة واحدة بطريقة مركز ومختصرة وسهلة التذكر بالنسبة لك، و بالتأكيد فإن المراجعة باستخدام الخريطة الذهنية تساعد التلميذ و الطالب في تحقيق نتائج دراسية أفضل 

و للتعرف على الخريطة الذهنية و استخداماتها  و كيفية القيام بها نرجو منك تحميل الملف التالي:

المراجعة باستخدام الخريطة الذهنية

Posted in محاضرات | Leave a comment

برنامج مادة علم النفس التربوي

عنوان الليسانس: علم اجتماع التربية

 السداسي: السادس

الأستاذ المسؤول عن الوحدة التعليمية: زروقـي توفيق

الأستاذ المسؤول على المادة: بلخيري سليمة

أهداف التعليم:

( ذكر ما يفترض على الطالب اكتسابه من مؤهلات بعد نجاحه في هذه المادة، في ثلاثة أسطر على الأكثر)

 يفترض بالطالب عند نهاية هذا التكوين أن يكون يتوفر على الملمح الآتي:

-التحكم بالنظريات التربوية النفسية

-التمكن من التناول المعرفي لدراسة الظواهر التربوية النفسية

-التحكم في المعارف الأكاديمية لتخصص علم النفس التربوي

-التحكم في تطبيقات البيداغوجية لنظريات علم النفس التربوي.

المعارف المسبقة المطلوبة :

( وصف تفصيلي للمعرفة المطلوبة والتي تمكن الطالب من مواصلة هذا التعليم، سطرين على الأكثر) 

-التحكم في مبادئ علم النفس العام

-التمكن من المفاهيم الأساسية لعلم النفس العام

-التمكن من معرفة مختلف مجالات علم النفس

محتوى المادة:

مادة: علم النفس التربوي

أولا: ماهية علم النفس التربوي

1-    التعريف والمفهوم

2-    النشأة والتطور

3-    المجالات والاهتمامات العلمية

ثانيا: مدارس ونظريات علم النفس التربوي

1-    المدرسة السلوكية:

- نظرية الاشتراط الكلاسيكي

- نظرية المحاولة والخطأ

- نظرية الاقتران

- نظرية التعلم الإجرائي

- نظرية التعلم الاجتماعي

2-    المدرسة المعرفية:

- نظرية تولمان

- نظرية الشكل

- النظرية البنائية المعرفية

- نظرية النمو الأخلاقي

- النظرية البنيوية الجديدة

- نظرية معالجة المعلومات

- النظرية الاجتماعية الثقافية

ثالثا: علم النفس المدرسي

1-    النشأة والتطور

2-    الاهتمامات العلمية ومجالاته

3-    الفرق بينه وبين علم النفس التربوي

4-    حدود علم النفس المدرسي المعرفية

رابعا: تطبيقات علم النفس التربوي

علم النفس التربوي والفروق الفردية

نماذج وطرق التدريس

التقويم التربوي وأشكاله

علم النفس التربوي صعوبات التعلم

الاختبارات والمقاييس في علم النفس التربوي

المقاربة بالأهداف في التدريس

المقاربة بالكفاءات في التدريس

طريقة التقييم:

                   يكون التقييم معتمدا على أساس: امتحان السداسي الأول+ علامة العمل الشخصي+علامة الأعمال الموجهة، كما يمكن للأستاذ تقدير إجراءات تقييميه أخرى كالاستجواب.

 المراجع: ( كتب ومطبوعات ، مواقع انترنت، إلخ)

Posted in محاضرات | Leave a comment

قصة المسامير

لو سألنا أنفسنا كم عدد المواقف التي غضبنا فيها ثم تبينا أنها لا تستحق كل تلك الضجة

لو سألنا أنفسنا كم عدد الأشخاص الذين جرحناهم بكلمات قاسية

لو سألنا أنفسنا كم عدد المرات التي أطلقنا فيها أحكام قاسية على أشخاص ثم اكتشفنا مدى طيبتهم

لو سألنا أنفسنا عن عظمة الأشياء التي خسرناها نتيحة لشدة غضبنا أو لإنفلات أعصابنا أو لصعوبة أرضائنا 

بالتأكيد سنجد أننا آذينا الكثير من الأشخاص و خسرنا العديد من الأشياء 

و لتتعرف معي على قيمة الأشياء التي نخسرها نتيجة الغضب و العصبية ما عليك إلا أن تنقر على العنوان أسفله

 قصة المسامير

Posted in قصص و عبر, محاضرات | 3 Comments

الإجابة النموذجية لامتحان التنشئة الاجتماعية

كلية الآداب و اللغات و العلوم الاجتماعية و الإنسانية

قسم علم الاجتماع

الإجابة النموذجية لامتحان مادة التنشئة الاجتماعية                                    

السنة الثالثة علم اجتماع التربية                                     

الأسئلة:

السؤال الاجباري:  (12 نقطة)

  1. إن المطلع على الأخبار التي ملأت صفحات الجرائد من اعتداء على أساتذة المتوسطات و الثانويات في  عدد كبير من ولايات الوطن و ما كشف عنه  المجلس الوطني لثانويات الجزائر “كلا” عن أرقام مروعة حول تنامي العنف بالمؤسسات المدرسية في 2011، جعلت الجزائر تتصدر دول المغرب العربي بخصوص انتشار هذه الظاهرة، باعتبار 60 بالمائة من المتمدرسين اقترفوا تصرفات عدائية بالاعتداء على ما يقارب 5 آلاف أستاذ، منها 200 حالة صدرت عن تلاميذ بالصف الابتدائي، مع تسجيل 20 ألف حالة عنف بين التلاميذ،  آخر دراسة حول الموضوع متعلقة بسنة 2011 والتي سجلت أن 40 بالمائة من التلاميذ لهم سلوكات عدائية، في حين أن 60 بالمائة من مجمل 8 ملايين تلميذ لهم تصرفات وأفعال عنف.

وسجلت ذات الدراسة 3500 حالة عنف حصلت بين تلاميذ الابتدائي، و13 ألف حالة في أوساط تلاميذ المتوسط، و3 آلاف في الثانوي، فيما اعتدى ما يقارب 5 آلاف تلميذ على أساتذتهم، والأخطر في القضية أن تلاميذ الابتدائي اعتدوا على 201 أستاذ، فيما اعتدى تلاميذ المتوسط على 2899 أستاذ، و1455 اعتداء حصلت من طرف الثانويين. كما سجلت الدراسة اعتداءات بين الأساتذة إما لفظيا أو جسديا، وأحصت 501 اعتداء، فيما وصلت حالات اعتداء الأساتذة على التلاميذ وفي مختلف الأطوار 1942 حالة. http://www.khodja-brahim.com/index.php?option=com_content&view=article&id=1399:20———5–&catid=42:2010-01-04-08-31-28&Itemid=62

إن هذه الأرقام المروعة تجعلنا ندق نواقيس الخطر و نتساءل عن:

أ‌.        أين يكمن الخلل في التنشئة الاجتماعية و التي أدت إلى تفشي العنف بهذا الكم المهول؟ (3ن)

يكمن الخلل في الأنماط و الأساليب السلبية المتبعة في عملية التنشئة الاجتماعية كالضرب و الشتم و العقاب العنيف بالإضافة إلى غياب الحوار و الرفقة سواء الودية أو الإرشادية أو العملية و ما يتبعها من توجيه و تربية بالاضافة إلى عدم مراعاة الحاجات النفسية و التربوية التوجيهية لكل مرحلة عمرية .

ب‌.    ماهي مؤسسة أو مؤسسات التنشئة الاجتماعية التي تتحمل مسؤولية موجة العنف هذه؟(3ن)

تتحمل كل من المؤسسات الرسمية أو الغير رسمية ظاهرة تفشي العنف فالأسرة التي غاب فيها الحوار و المدرسة التي ركزت على وظيفتها التعليمية دون الوظيفة التربوية و وسائل الإعلام و الانترنيت و ما تمرره من رسائل أدت إلى تفشي ظاهرة العنف كما  يتحمل المسجد مسؤولية كبيرة إذ لم يعد يلعب دوره التربوي، التوعوي و الإرشادي  كما كان سابقا، و قلة وجود النوادي التلافيهية في بعض الأماكن و إن وجدت في بعض الآخر فإنها لا تؤدي وظيفتها على أكمل وجه باعتبارها متنفسا فيه يعبر الطفل هن نفسه تعبيرا سليما.

ج. كمختص في علم اجتماع التربية كيف يمكننا حسب رأيك التصدي لهذه الظاهرة؟ (6ن)

من خلال الحملات التوعوية في وسائل الإعلام كالجرائد و الإذاعات و التلفزيون و إبراز ما يخلفه العنف من ضحايا. كذلك الأيام الدراسية للمعلمين و تكوينهم ليس فقط في مجال التدريس و إنما أيضا في  مجال التعامل مع التلميذ ، ضرورة تواجد محتص نفسي في كب المؤسسات التربوية و إن تعذر ذلك فليكن هناك مختص نفسي لكل مقاطعة، زيادة عدد النوادي الثقافية و الرياضية حيث يتمكن الفرد من التنفيس عن نفسه بطريقة سليمة و التعبير عن ذاته كما يجب تكوين الشباب و الشابات قبل الزواج و تدريبهم على التعامل مع الطرف الآخر باحترام و ود و بالتالي يكونان قادران على تربية الأطفال تربية إيجابية، كما يجب التأكيد على ضرورة ترسيخ ثقافة الحوار في محيطنا الاجتماعي..

الأسئلة الاختيارية:  اختر سؤالين اثنين من مجموع الأسئلة التالية: (8 نقاط)

2.إلى أي حد حققت التنشئة الاجتماعية أهدافها، دعم إجابتك بأمثلة. (4 نقاط)

من خلال أمثلة واقعية يبين الطالب مدى تحقق الأهداف المذكورة أدناه:

  • ·         “اكتساب المعايير السلوكية التي تحكم السلوك و توجهه.
  • ·         تعلم الأدوار الاجتماعية.
  • ·         اكتساب المعرفة و القيم و الاتجاهات و كافة أنماط السلوك.
  • ·         اكتساب العناصر الثقافية للجماعة بحيث تصبح جزءا من تكوينه الشخصي.
  • ·         تحويل الطفل من كائن بيولوجي إلى كائن اجتماعي.
  • ·         اكتساب العادات و التقاليد السائدة في المجتمع و التدريب على أساليب إشباع الحاجات.
  • ·         اكتساب القدرة على توقع استجابات الغير نحو سلوكه و اتجاهاته”.                                                                                   

3.ماهو أسلوب التنشئة الغالب في محيطك الاجتماعي و ما هي نتائجه، دعم إجابتك بأمثلة.       (4 نقاط)

تعرضنا في المحاضرة لعدد من أساليب التنشئة الاجتماعية وهي كالتالي: (الأسلوب التسلطي، الأسلوب التربوي ، و الأسلوب التسيبي )  و تندرج تحت كل أسلوب عدد من الآليات على الطالب أن يبين أي هذه الأساليب متفش في بيئته و ما هي نتائجه فإن كان إيجابيا فستكون نتائجه إيجابية و إن كان سلبيا فستكون نتائجه سلبيا

4.هناك عدد لا بأس به من نقاط التشابه و الاختلاف بين التنشئة الاجتماعية عند اليهود و عند المسلمين، بينها مدعما بأمثلة من الواقع. (4 نقاط)

نقاط التشابه

نقاط الاختلاف

أحادية المصدر ( إلهي )

للتنشئة الاجتماعية مرجعية دينية ( التوراة و المتزفوت عند اليهود و القرآن الكريم و سنة النبي محمد صلى الله عليه و سلم بالنسبة للمسلمين)

التركيز على دور كل من الأسرة و دور العبادة في عملية التنشئة الاجتماعية

مرافقة الطفل مما يساعد في عملية تنشئته

تنشئة الطفل على سلوكات ايجابية

الاهتمام بكل جوانب شخصية الطفل

تنشئة انتقائية أي أن تنشئة الطفل أن يسلك السلوك الايجابي مع أشخاص معينين( الديانة اليهودية)

العنصرية: الديانة اليهودية تقوم على العنصرية

تقوم التنشئة اليهودية على التناقض و اللاتوازن

أي أن التعامل مع اليهودي يكون غيره مع غير المسلم  يعتبر الاسلام كل الناس سواسية و عليه وجب التعامل مع كل الناس بنفس الطريقة دون انتقاء  أي أننا نتعامل مع كل الناس سواءا المسلم و غير المسلم بنفس الطريقة

                                                                                        

                                                                         الأستاذة سمية محمد الصالح برهومي

 

Posted in محاضرات | Leave a comment

قلم الرصاص

تمر بنا في الحياة قصص كثيرة و نعيش خطوبا كبيرة

و نستخلص من هذا و ذاك  العديد من العبر 

و منها نتعلم و نتفطن لنقائصنا و نتداركها

و بها تزيد ثقتنا بانفسنا و تتعزز 

و منها نستمد قوتنا

و من خلالها نعرف أننا ما خلقنا عبثا و إنما لهدف عظيم

فقد خلقنا ربنا تبارك و تعالى لإعمار الأرض

و لننجح علينا أن نكون مثل…

لتعرف مثل من يجب أن تكون و لتستمتع مثلي بهذه القصة  ما عليك إلا أن تنقر على العنوان أسفله

قصة قلم الرصاص 

Posted in قصص و عبر, محاضرات | 7 Comments

المحاضرة التاسعة: مؤسسات التنشئة الاجتماعية

2- مؤسسات التنشئة الاجتماعية الغير رسمية:

 تعرف هذه المؤسسات بأنها غير تابعة للدولة و لا تخضع لقانون معين، وهي تقدم دورا مطردا في تنشئة الناشئة اجتماعيا، و تتمثل هذه المؤسسات فيما يلي:

أ – الأسرة:  و تعد أهم مؤسسة للتنشئة الاجتماعية، فهي الحاضن الأول للطفل،  و في رحابها يتعلم لغة مجتمعه و تعاليم دينه و عادات و تقاليد المحيط الذي يعيش فيه. و للأسرة تأثير كبير في حياة الطفل خاصة في السنين الأولى من عمره عندما يكون مرتبطا بالأم ارتباطا كليا. و لضمان تنشئة الطفل تنشئة اجتماعية سليمة، يلجأ الأهل إلى العمليات التالية: – ” التعزيز أي إعطاء المكافآت.

-         العقاب

-         توفير المثال أو القدوة أو النموذج الذي يحتذى به”.(1)

و تعمل الأسر على تربية أبنائها على المشاركة مع الآخرين في عالمهم و كذا إشراكهم في عالمه الخاص وهو ما يمكنه من عملية الاندماج الفعال في المجتمع. فـ”الشخصية المتفتحة و السلوك الإيجابي قي قائمة العلاقات ثمرة لما يتوافر في الذات من التعاطف، فتتخذ الشخصية و السلوك، طابع الامتلاء و الثقة و الاطمئنان إلى الآخرين”. (2)  و لا يقتصر اهتمام الأسرة بتنمية بعد واحد من أبعاد شخصية الطفل و إنما تهتم بجميع الأبعاد و ذلك بهدف تكوين إنسان متوازن.

ب- المؤسسات الإعلامية: تلعب وسائل الإعلام دورا كبيرا في عملية التنشئة الاجتماعية، خاصة مع ظاهرة العولمة و مع هذا التطور التكنولوجي الكبير، فقد أصبح العالم كقرية صغيرة لا يخفى فيها، فالشاب الموجود بالجزائر قادر على الاطلاع عما يحدث في كل مكان في العالم و التأثر به. و تسهم وسائل الإعلام في إكساب الأفراد      ” معلومات و معارف و حقائق و أخبار و وقائع حول موضوعات معينة، كما تساعد على تكوين اتجاهات و قيم أراء الأفراد بما يؤدي إلى تكوين رأي عام حول هذه الموضوعات”. (3)

” و تقوم وسائل الأعلام دورها في التنشئة الاجتماعية من خلال الوظائف التالية:  ” إكساب الفرد المعلومات و الإقناع و الترفيه أو التسلية و هي وظائف متداخلة فيما بينها”,(4)

    – جماعة الرفاق: لهذه الجماعة تأثير جد كبير قي التنشئة الاجتماعية للأفراد، فهي عبارة عن مجموعة من الأتراب لهم نفس السن، و بالتالي لهم نفس الحاجات فيتأثر بهم و يؤثر فيهم, و ضمن هذه الجماعة تتهيأ للفرد القيام بأدوار قد لم يكن قادرا على لعبها بعيدا عن هذه الجماعة.

و لجماعة الرفاق عدد من الأشكال، و التي تتمثل فيما يلي:

-         ” جماعة اللعب: و تتكون تلقائيا بهدف اللعب و اللهو غير المقيد بقواعد أو حدود.

-         الثلة ( الشلة ): وهي جماعة قوية التماسك وثيقة العرى، تجمع أفراد متباينين في المكانة و الوضع الاجتماعي مثل شلة المقهى.

-         العصبة: وهي جماعة أكثر تعقدا يميزها الصراع مع السلطة          أو جماعات أخرى، و لها رموزها الخاصة، مثل: جماعات الأحزاب السياسية أو الجماعات الدينية.

-         جماعة النادي: و تنشأ في وسط رسمي يشرف عليه الراشدون و تتيح فرصة للنشاط الجسمي و النمو العقلي و التفريغ الانفعالي و التعلم الاجتماعي”.(5)

قائمة المراجع: 

  1. عبد الرحمان العيسوي: مشكلات الطفولة و المراهقة أسسها الفسيولوجية    و النفسية، ط 1، بيروت-لبنان، دار العلوم العربية للنشر و التوزيع، 1993، ص 363
  2. محمد خوالدة: الذكاء العاطفي الذكاء الانفعالي، ط 1 ، عمان- الأردن، دار الشروق، 2004، ص 59
  3. محمد شحاتة ربيع: علم النفس الاجتماعي، ط1، عمان- الأردن، دار المسيرة للنشر و التوزيع و الطباعة، 2011، ص 97
  4. المرجع السابق، 2011، ص 98
  5. المرجع السابق، 2011، ص ص 91-92
Posted in محاضرات | Leave a comment

المحاضرة التاسعة: تكملة مؤسسات التنشئة الاجتماعية

مؤسسات التنشئة الاجتماعية : 

المؤسسات الرسمية للتنشئة الاجتماعية:

ج – مراكز الإدماج الاجتماعي: ويطلق عليها في الجزائر اسم المركز الطبي البيداغوحي، هي تحت وصاية مديرية النشاط الاجتماعي التابعة لوزارة التضامن الوطني و الأسرة و الجالية الوطنية بالخارج، و الهدف منها هو مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، خاصة الذين يعانون من التخلف العقلي، لتحقيق الاستقلالية و استغلال أقصى ما يمكن استغلاله من قدراتهم، و بالتالي مساعدتهم على الاندماج الاجتماعي. و نجد هذه المراكز متواجدة بكثرة في الجزائر، و عليه يمكننا القول أن هدف هذه المراكز ليس تعليميا بقدر ما هو تربويا-اجتماعيا,

د – مراكز إعادة التربية:  تعرف هذه المراكز بأنها ” المكان الذي تم إعداده لعلاج الأحداث المنحرفين، و التي يمارس فيها الأخصائي النفساني عمله مستعينا بشتى الوسائل و الإمكانات التي تساعد  على تحقيق أهداف المؤسسة”.( محمد سلامة غياري، 1989، ص 329 في فتيجة كركوش، 2001، ص 129)

و تتبع هذه المراكز في الجزائر لمديرية النشاط الاجتماعي،  يحول إليها الأطفال القصر الذين يقترفون جنحا فلا يتم تحويلهم إلى السجون، و إنما إلى مراكز إعادة التربية، حيث يتلقون رعاية صحية، تربوية و اجتماعية، وهو ما يساعد في استمرار التنشئة الاجتماعية لهذه الفئة، حتى يتسنى لها تحقيق الاندماج و التوافق الاجتماعي بعد استكمال فترة الإبعاد من جهة أولى, و ضمان عدم العودة لارتكاب أي نوع من الجنح أخرى من جهة ثانية, و تتم عملية التنشئة لهذه الفئة داخل هذه المؤسسات من خلال النوادي الثقافية و الفنية و الرياضية, كما يقوم النزلاء بهذه المؤسسات بحفلات احتفاءا بالمناسبات الدينية و الوطنية، حتى يستشعرون نوعا من الارتباط و التفاعل مع ما يحدث خلف حيطان هاته المؤسسات.

  1. هـ- الجمعيات و النوادي: و هي عبارة عن مؤسسات أحدثها المجتمع المدني          و تحكمها فوانين تضبط عملية تشكيلها و دورها، و الهدف من هذه الجمعيات و النوادي هو إيجاد مساحات يقوم فيها العديد من الأفراد بنشاطات مختلفة, “و تكشف هذه الجمعيات قابليات و ميول الطلبة و تساعدهم على اكتشاف أنفسهم و معرفة قدرتها و مواطن الضعف فيها و ترعى الكثير من حاجاتهم النفسية كالتقدير الاجتماعي و الأمن و المخاطرة و يعتبر هذا النشاط الاجتماعي الهادف المنظم”.(  فوزية الحاج بدري، 2009، ص 91 )
  2. و- المساجد:   يعد المسجد مؤسسة تنشئة اجتماعية ليس باعتباره مؤسسة دينية      و تربوية فحسب و إنما كمؤسسة تهتم بالإنسان في كامل مراحل حياته و على جميع الأصعدة سواء الجسدية أو العقلية أو الروحية… اهتماما متناسقا و متكاملا و متوازن بدون تغليب صعيد أو جانب على آخر. و عليه يمكننا القول أن المسجد عبارة عن” مدرسة تربوية جامعة أو هو جامعة تبني الفرد و الجماعة و تسهم في تنشئة المواطن الصالح المؤمن بربه و وطنه و عروبته و القادر على الإسهام الفعال في حركة تعمير الكون و تنمية الحياة”. (عبد الرحمان العيسوي، 1993، ص 270 )

    قائمة المراجع:

  1. عبد الرحمان العيسوي: مشكلات الطفولة و المراهقة أسسها الفسيولوجية  و النفسية، ط 1، بيروت-لبنان، دار العلوم العربية للنشر    و التوزيع، 1993، ص 270
  2. فتيحة كركوش:  ظاهرة انحراف الأحداث في الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، 2001
  3. فوزية الحاج بدري: التربية بين الأصالة و المعاصرة مفاهيمها أهدافها فلسفتها، ط 1، عمان- الأردن، دار الثقافة للنشر و التوزيع، 2009، ص 91

Posted in محاضرات | Leave a comment

المحاضرة الثامنة: مؤسسات التنشئة الاجتماعية

مؤسسات التنشئة الاجتماعية:

تنقسم مؤسسات التنشئة الاجتماعية إلى نوعين اثنين، و هما كالتالي:

1-   المؤسسات الرسمية للتنشئة الاجتماعية:

 تعرف المؤسسات الرسمية بأنها المؤسسات التابعة للدولة و التي تخضع لقوانين معينة تخدم سياسات الدولة و تعمل وفقا لثقافة المجتمع، و تنقسم مؤسسات التنشئة الاجتماعية إلى عدد من المؤسسات، و هي كالتالي:

أ- الحضانة: تعد أولى مؤسسات التنشئة الاجتماعية وهي تستقبل الأطفال في سن ما قبل التمدرس، خاصة أبناء الأمهات العاملات. ويرى ” فروبل ” الملقب بـ”أبي رياض الأطفال” أن الهدف ليس تحصيل المعارف  و إنما هو:” توجيه نمو الطفل جسميا و عقليا و وجدانيا، و وسيلة التربية هي النشاط الذاتي”, (محمود أحمد العيجاوي و ماهر محمد أبو هلال، مجلد 14، العدد 1 يونيو 1994، ص 211) و يعتبر أن من واجب هذه المؤسسات أن تساعد على تفتح الطفل بكل ما يحمله في داخله من قوى  و استعدادات, و من الأسس التي تقوم عليها هذه المؤسسة حسب “فروبل” هي: الطبيعة كمجال لتربية الطفل و تنمية حواسه و قدراته و النشاط التلقائي و مبدأ التعاون و اللعب و التربية الاجتماعية على أسس خلقية   و دينية,

و عليه فمن خلال اللعب يتمكن المعلم من ” إعطاء الطفل تفسير الحياة التي يحاول تقاسمها مع عالمه، و من خلاله يستطيع المعلم إدخال الطفل إلى عالم الصلات الاجتماعية الواقعية و منحه الإحساس بالاستقلال و التعاون المتبادل، و تزويده بروح المبادرة و التشويق و تنميته على اعتباره وحدة في المجموع الاجتماعي”. (أحمد الفنيش، 2004،  ص 236) و يكون العمل في هذه المؤسسة على تعليم الطفل اللغة و مساعدته على التعبير من خلال الأغاني     و المسرحيات و الأعمال اليدوية و التصوير و الصلصال,

ب.   المدرسة:  هي المؤسسة الثانية من مؤسسات الرسمية للتنشئة الاجتماعية و لها عدد كبير من الوظائف، نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر، ما يلي:

-      تبسيط  التراث الثقافي و الحضاري، و تقديمه بشكل تدريجي يتلاءم، و قدرات التلاميذ، و يتفق مع خصائص مراحل النمو التي يمرون بها، و مراحل التعليم التي يوجدون فيها.

-      تقوم المدرسة بإعداد نظام تربوي و تعليمي يتمثل في طرق التدريس و المناهج و الأنشطة المختلفة، تستخدم فيها الخبرات المكتسبة للتلميذ، و تنطلق منها لتنمية خبراته، و تعميق معارفه.

-      تنقية التراث الثقافي من المعلومات و الخبرات السلبية التي تفسد النمو السوي للناشئة، فتنبههم إلى هذه السلبيات و أساليب التخلص منها”.(المرجع السابق، ص 47)  فالمدرسة باعتبارها مؤسسة تربوية-اجتماعية تتأثر بالتركيب الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي للمجتمع و تؤثر في توجيه السياسة التربوية.

ت.   مراكز التكوين المهني:

” إن قطاع التكوين و التعليم المهنيين يشكل واحد من ثلاثة أعمدة النظام الوطني للتعليم و التكوين (وزارة التعليم العالي و البحث العلمي، وزارة التكوين   و التعليم المهنيين).

حيث يشكل قطاعا إستراتيجيا هاما في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية للبلاد و يرمي إلى هدفين:

-         تأمين تكوين اليد العاملة المؤهلة وفقا لمتطلبات و احتياجات سوق العمل، لاسيما من خلال التكوين الإقامي و التكوين عن طريق التمهين.

-         تأمين التكوين، إعادة التكوين، تحسين و رسكلة العمال عن طريق التكوين المتواصل.

و يحتوي قطاع التكوين و التكوين المهنيين على شبكة واسعة من المؤسسات و مراكز التكوين موزعة عبر التراب الوطني، حيث تغطي مجموعة واسعة من التخصصات في مختلف الأنماط  و مستويات التأهيل”. ( http://www2.mfep.gov.dz/Article.aspx?ArticleID=0d79c769-cb46-43c5-b023-5558de9584ad&RubriqueID=d05866f1-42ea-4f75-96e0-2225244da62f)

و جدت هذه المراكز كنتيجة لوجود فئة من الشباب الذين لم تتوفر لهم الفرصة لاستكمال دراستهم فتم توجيههم لمراكز التكوين المهني للتدرب على حرفة معينة تتماشى مع مستواهم التعليمي   و مع إمكانياتهم, و الهدف من هذه المراكز هو مساعدة الشباب ليكونوا عناصر فاعلة في مجتمعهم و بالتالي يساهمون في بنائه. و تعمل هذه المؤسسة وفق قانون يتماشى مع سياسة البلاد و ثقافة المجتمع. و هدفها تكوين فئة من الشباب مهنيا في تخصصات يحتاجها المجتمع،  و ذلك خدمة لهؤلاء الشباب أولا من خلال تدريبهم على مهن تساعدهم في تحقيق الاستقلالية و كي لا يكونوا عالة على مجتمعاتهم. و ثانيا خدمة للمجتمع من خلال توفير اليد العاملة و السواعد التي تبني البلاد في مجالات و اختصاصات مختلفة.

ج.  دور الشباب و الرياضة : و هي بمثابة مساحات ترفيهية حيث يمضي الأطفال و الشباب على حد سواء أوقات الفراغ و يتدربون على العمل الجماعي و التآزر و التعاون. و تساعد هذه المؤسسات في التربية الاجتماعية لروادها من خلال النوادي الثقافية و التعليمية الموجودة فيها   و البرامج التي تقدمها. و يجدر بنا الإشارة هنا إلى  توفر دور الشباب على مختص نفسي لمساعدة الشباب الذين يعانون من بعض المشكلات العائلية و الاجتماعية و التعليمية، التي من شأنها أن تؤثر على مستقبلهم و لهذا سعت مراكز الشباب إلى أن تكون مكانا للترفيه و التسلية و التعلم من جانب و إلى توفير الاهتمام و الرعاية النفسية لمن يرتادها.

قائمة المراجع:

1-    محمود أحمد العيجاوي و ماهر محمد أبو هلال: أثر رياض الأطفال على التحصيل الأكاديمي في المرحلة الابتدائية، المجلة العربية للتربية، مجلد 14، العدد 1 يونيو 1994

2-   أحمد الفنيش: أصول التربية، ط 3، بيروت- لبنان، دار الكتاب الجديد، 2004

3-   سياسة القطاع  07/01/2010

http://www2.mfep.gov.dz/Article.aspx?ArticleID=0d79c769-cb46-43c5-b023-5558de9584ad&RubriqueID=d05866f1-42ea-4f75-96e0-2225244da62f

Posted in محاضرات | Leave a comment

المحاضرة السابعة: المقاربات التفسيرية للتنشئة الاجتماعية

  • تكملة المقاربات التفسيرية للتنشئة الاجتماعية

1.    نظرية التعلم الاجتماعي :

اهتم Bandura Albert  بدراسة التعلم الاجتماعي. و تحدث عن مدى أهمية التعلم في عملية تنشئة اجتماعية، ذلك  لأنها تتضمن تغيرا وتعويدا في السلوك وذلك نتيجة التعرض لممارسات معينة وخبرات، كما أن مؤسسات التنشئة الاجتماعية تستخدم أثناء عملية التنشئة الاجتماعية بعض الوسائل والأساليب في تحقيق التعلم سواء كان بقصد أو بدون قصد. و يرى الإجابة على سؤال التالي: كيف يتعلم الإنسان استجابة جديدة في موقف اجتماعي، هو من أهم المواضيع التي تقوم نظريات التعلم بدراستها. ” و إحدى الإجابات هي أن الإنسان يكافأ كلما قام بالاقتراب من الاستجابة النهائية. و مع ذلك، فإن نتائج الأبحاث توضح كذلك أن الناس يستطيعون تعلم الاستجابات الجديدة لمجرد ملاحظة سلوك الآخرين. ( محمد محمد السيد عبد الرحيم، 2001، ص 39)     

   وحسب هذه النظرية، فإن التنشئة الاجتماعية عبارة عن ” نمط تعليمي يساعد الفرد على القيام بأدواره الاجتماعية ،كما أن التطور الاجتماعي حسب وجهة نظر هذه النظرية يتم بالطريقة نفسها التي كان فيها تعلم المهارات الأخرى، ويعطي أصحاب هذه النظرية أهمية كبرى للتعزيز في عملية التعلم  الاجتماعي أمثال دولارد(Dolard) وميلر(Miler) بحيث يذهبان إلى أن السلوك الفردي يتدعم أو يتغير تبعا لنمط التعزيز في تقوية السلوك، أما باندورا (Bandora)و ولتر(Walter) فبالرغم من موافقتهما على مبدأ التعزيز في تقوية السلوك إلا  أنهما يشيران إلى أن التعزيز وحده لا يعتبر كافيا لتفسير التعلم أو تفسير بعض السلوكيات التي تظهر فجأة لدى الطفل، ويعتمد مفهوم نموذج التعلم بالملاحظة على افتراض مفاده أن الإنسان ككائن اجتماعي يتأثر باتجاهات الآخرين ومشاعرهم وتصر فاتهم وسلوكهم ، وينطوي هذا الافتراض على أهمية تربوية بالغة، آخذين بعين الاعتبار أن التعليم بمفهومه الأساسي عملية اجتماعية .  

ويرى  ألبرت باندورا ” أن ما يكتسبه الفرد الملاحظ ما هو إلا تمثيل رمزي، للأفعال أو لنماذج الأفعال.  و ما يتعلمه الإنسان يختزن في الذاكرة بشفرة معينة لكي يستخدم كمرشد أو كموجه في السلوك المستقبلي”. ( عبد الرحمان العيسوي، 1993، ص 359)  

و للتعلم بالملاحظة أربعة عناصر أساسية، و هي: الانتباه للسلوك، التخزين أو الذاكرة أي نخزن ما يتعلق بالسلوك من معلومات، الحركة أو الممارسة فلا يكفي مشاهدة أحدهم يركب الخيل حتى نقول أننا نتقن ركوب الخيل و إنما علينا الممارسة و التمرين لنصل إلى مرحلة الإتقان، و العنصر الأخير هو الدافعية و هي بمثابة القوة الدافعة للإنسان حتى يبذل الجهد في سبيل التعلم.

وقامت هذه النظرية على الأفكار التالية:

-       “أن السلوك و البيئة و المعرفة هي مفاتيح النمو.

-       أننا لسنا آلات روبوت (Robots) نستجيب ميكانيكيا للآخرين المتواجدين بيننا.

-       أننا كائنات نفكر و نعقل و نتخيل و نخطط و نتوقع و نفسر و نعتقد و نقارن و نقيم.

-       عندما يحاول بعضهم قيادتنا و توجيهنا فإن قيمنا و معتقداتنا تسمح لنا بمقاومة توجيهاتهم و قيادتهم لنا.

-        نتعلم بملاحظة ما يفعله الآخرون.

-   أثناء عملية النمذجة Modeling  أو التقليد Imitation نتمثل تمثلا ذهنيا سلوك الآخرين و من ثم يمكننا أن نتبناه لأنفسنا.

-   نكتسب من الآخرين من خلال الملاحظة إضافة إلى سلوكهم أفكارهم و مشاعرهم لتشكل في مجموعها جزءا هاما من نمونا

-       نحن نستطيع تنظيم و ضبط سلوكنا. ( مجمد عودة الريماوي، ط 2، 2008، ص ص 121-122)

 و يرى “باندورا” أن عملية التعلم بالملاحظة تمر بثلاثة مراحل أساسية، وهي :

  •  تعلم سلوكات جديدة : يستطيع الطفل تعلم سلوك أو سلوكيات جديدة عن طريق النموذج الموجود أمامه فعندما يقوم فرد ما باستجابة جديدة لم تكن من قبل في حصيلة ملاحظته فإنه يحاول تقليدها غير أن باندورا يؤكد على أن الملاحظ لا يتأثر بالنماذج الحقيقية الملاحظة أو الحية فقط.  فالتمثيليات الصورية و الرمزية المتوافرة عبر الصحافة و الكتب والسينما والتلفزيون و الأساطير و الحكاية الشعبية تقوم بوظيفة النموذج الحي”. (عبد المجيد نشواتي، 1985، في صالح محمد أبو جادو، 2011 ، ص 204)
  •   الكف والتحرير : و قد تؤدي عملية الملاحظة بالطفل إلى الكف والتحرير أي ترك بعض السلوكيات أو الاستجابات السلبية وتجنبها وخاصة إذا واجه نموذج صاحب السلوك عواقب ونتائج غير مرغوب فيها من جراء انغماسه في هذا السلوك، وقد تؤدي عملية ملاحظة السلوك أيضا إلى تحرير بعض الاستجابات المقيدة وخاصة عندما تكون نتائج السلوك إيجابية وبالتالي فهي تدفع بالطفل إلى إتيانها والقيام بها إذا ما اقتضت الضرورة .
  •  التسهيل : و معنى هذا تسهيل ظهور بعض النماذج السلوكية أو الاستجابات، التي قد تقع في حصيلة الملاحظ السلوكية، التي تعلمها على نحو مسبق، إلا أنه لم تسمح له الفرصة لاستخدامها بمعنى أن السلوك النموذج يساعد الملاحظ على تذكر استجابات مشابهة ” فالطفل الذي تعلم بعض الاستجابات التعاونية ولم يمارسها يمكن أن يؤديها عندما يلاحظ بعض الأطفال منهمكين في سلوك تعاوني وتختلف عملية التسهيل السلوك عن عملية تحريره، فالتسهيل يتناول الاستجابات المتعلمة غير المكفوفة ، أما تحرير السلوك فيتناول الاستجابات المقيدة أو المكفوفة التي تقف منها التنشئة الاجتماعية موقفا سلبيا، فيعمل على تحريرها بسبب ملاحظته نموذج يؤدي مثل هذه الاستجابات دون أن يصيبه سوء.

2.    نظرية الدور الإجتماعي :

يقصد بالدور الاجتماعي لدى رالف لينتون ” أن المكانة عبارة عن مجموعة الحقوق والواجبات، وبأن الدور هو المظهر الديناميكي للمكانة، فالسير على هذه الحقوق والواجبات معناه القيام بالدور، ويشمل الدور عند لينتون الاتجاهات والقيم والسلوك التي يمليها المجتمع على كل الأشخاص الذين يشغلون مركزا معينا.

وعليه يمكن القول وفق هذه النظرية أن الدور ثمرة تفاعل الذات والغير، وأن الاتجاهات نحو الذات هي أساس فكرة الدور، وتكتسب عن طريق التنشئة الاجتماعية وتتأثر تأثرا كبيرا بالمعايير الثقافية السائدة، كما تتأثر بخبرة الشخص الذاتية، ولهذا حاولت نظرية الدور تفهم السلوك الإنساني بالصورة المعقدة التي كون عليها باعتبار أن السلوك الاجتماعي يشمل عناصر حضارية واجتماعية وشخصية.

يكتسب الأطفال الأدوار الاجتماعية المختلفة من خلال علاقات مع أفردا لهم مغزى خاص بالنسبة لحياة الطفل: ( الأم والأب والإخوة )

إن عملية اكتساب الأدوار الاجتماعية بصفة عامة ليست مسألة معرفية فقط، بل هي ارتباط عاطفي يوفر عوامل التعلم الاجتماعي واكتساب الأدوار الاجتماعية من خلال ثلاثة طرق هي :

* التعاطف مع الأفراد ذوي الأهمية وهم المحيطين بالطفل، وتعني قدرة الطفل على أن يتصور مشاعر أو أحاسيس شخص ما في موقف معين

* دوافع الطفل وبواعثه على التعلم … فالطفل يحرص على التصرف وفق ما يتوقعه أبواه ويجتنب ما لا يقبلانه.

* إحساس الطفل بالأمن والطمأنينة وهذا الشعور يجعل الطفل أكثر جرأة في محاولة تجريب الأدوار الاجتماعية المختلفة، وخاصة في مجال اللعب.

    وعليه فإن لكل فرد دور يعد بمثابة مركز اجتماعي يتناسب مع الأداء الذي يقوم به. يكتسب الطفل مركزه ويتعلم دوره من خلال تفاعله مع الآخرين وخاصة الأشخاص المهمين في حياته، الذين يرتبط بهم ارتباطا عاطفيا.

3. النظرية الثقافية المعرفية-الثقافية Vygotsky:

يعد العالم اليهودي الروسي Vygotsky Levi صاحب النظرية الثقافية المعرفية و المنظر لأسلوب التدريس بالمجموعات، متقدما على أهل عصره. ويرى Vygotsky أن عناصر الثقافة، اللغة و الفن و العادات و التقاليد و العرف و القانون و الرأي العام،  لا تورث جينيا و إنما تتطور و تحفظ. “و يعتبر أن الهدف من التربية هو تقديم كل عناصر الثقافة للطفل مع تبيين كيفية استخدامها لتحليل الواقع بسرعة و بنجاح”. ( Galina Dolya, 2007, P8 )

 و ارتكزت فيها على أربع نقاط أساسية، و هي كالتالي:

  • التعلم يقود إلى النمو: قسم Vygotsky الأداء إلى مستويين: و هما: الأداء المستقل: وهو الأداء الذي يؤدّى بشكل مستقل و دون مساعدة. و الأداء الغير المستقل الذي يؤدّى بمساعدة خارجية. و قد ” جعل بين هذين المستويين مسافة سماها منطقة النمو الحدي Zone of Proximal Development “.( محمد عودة الريماوي، 2008، ص 153 )
  • النمو مرتبط بالسياق الاجتماعي: باعتبار أن الإنسان كائن اجتماعي و ثقافة المجتمع الذي يعيش فيه هي التي تحدد محتوى و عمليات التفكير لديه.    و يرى Vygotsky ” أن جميع الكائنات البشرية تتقاسم نفس البنية العقلية. ففور الميلاد تتشارك المواليد مع الحيوانات العليا في: الانتباه الذي يتم كرد فعل، و في الذاكرة الارتباطية، و التفكير الحس الحركي. بينما تنفرد الكائنات البشرية بالانتباه المركز، و الذاكرة القصدية، و التفكير الرمزي”.(المرجع السابق، ص 153)
  • دور اللغة في النمو:  تعتبر اللغة وسيلة جد مهمة لتحقيق النمو، فمن خلال التواصل مع الآخر تبنى العلاقات ” فاللغة تساهم بنصيب كبير في إبراز هذه العلاقات و إكسابها درجة عالية من الثبات و الموضوعية و الاختلاف كما أنها تساهم في نموها”.( جمعة سيد يوسف، العدد 145 يناير- كانون الثاني 1990 ، ص 101 ) و من خلال اللغة أيضا تتم عملية التعلم و التعليم.

 

و نشير هنا إلى اعتبار Vygotsky أن كل من سياق التعلم و النمو مرتبطان بروابط ديناميكية متبادلة.

و يرى Vygotsky أن كل العمليات النفسية العليا تظهر مرتين في سياق نمو الطفل ، بداية كنشاط جماعي-اجتماعي و بالتالي كعملية بين-نفسية ثم كنشاط ذاتي، كملكية داخلية لأفكار الطفل، و كعملية بين-شخصية”.( Roux, J.P: E, 2004, P 25) 

و قد وجدت نظرية Vygotsky صداها في المدرسة كواحدة من مؤسسات التنشئة الاجتماعية، و ذلك من خلال النقاط التالية:

  • التعلم و النمو نشاط اجتماعي تعاوني لا يعلمه المعلم للتلميذ و إنما يساعده على تحقيقهما فقط.
  • ضرورة وجود علاقة بين ما يتعلمه الطفل داخل المدرسة و ما يحدث خارجها.
  • يجب استخدام منطقة النمو المتفائل، و التي اعتبر Vygotskyترتفع من حيث مستواها كلما تعلم التلميذ معلومة جديدة جديد، لتصميم المواقف المناسبة لنضمن وصول التلميذ لهذه المساحة و من ثمة تدعيم التعلم بطريقة مثلى.

قائمة المراجع:

قائمة الكتب باللغة العربية:

  1. جمعة سيد يوسف: سيكولوجية اللغة و المرض العقلي، سلسلة عالم المعرفة، العدد 145 يناير- كانون الثاني 1990
  2. عبد المجيد نشواتي: علم النفس التربوي، ط2، 1985، في صالح محمد أبو جادو: علم النفس التربوي، ط8، عمان- دار المسيرة للنشر و التوزيع، 2011
  3. محمد عودة الريماوي: علم نفس النمو الطفولة و المراهقة، ط 2، عمان- الأردن، دار المسيرة، 2008
  4. محمد محمد السيد عبد الرحيم: علم نفس النمو قضايا و مشكلات،ط 1، القاهرة-مكتبة زهراء الشرق، 2001

قائمة الكتب باللغة الأجنبية:

5.Galina Dolya : The Vygotskian Approach to early education, Great Britain, GDH Publishing, 2007

6. Roux, J.P: Episodes interdiscursifs maitre-élève(s) et construction de connaissances dans  un dispositifs d’enseignement-apprentissage de type socioconstructiviste en CM1,  dans C.Boujon, C.Gaux,E.Greff, L.Iralde, A.Lainé, M.Pagoni-Andreani, M.Perraudeau, L.Pulido, A.Weil-Barais, éd: Breal, 2004, P 25

Posted in محاضرات | Leave a comment